محمد بن عبد الرحمن الإيجي

79

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

الأولين لكثرة تفاوت الخلقين ، ( فَتَبَارَكَ اللهُ ) : تعالى شأنه ، ( أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ) : خلقًا وحذف المميز لدلالة الخالقين عليه ، والخالقين هنا بمعنى المقدرين ، ( ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ) : صائرون إلى الموت ألبتَّة ، ( ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) : للجزاء ، ( تُبْعَثُونَ وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ ) : سماوات سماها طرائق ، لأن كل شيء فوقه مثله فهو طريقة ، وقيل : لأنها طرق الملائكة ، ( وَمَا كنَّا عَنِ الخَلْقِ غافِلينَ ) : بل نعلم جميع المخلوقات جلها ودقها فتدبر أمرها أو المراد من الخلق السماوات فإنه حفظها من الخلل والسقوط ، وقيل : المراد منه الإنسان ، أي ما غفلنا عنهم فإنا خلقنا السماوات لمنافعهم ، ( وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ ) ، من جانبه أو من نفسه ، ( مَاءً بِقَدَر ) : بمقدار معين أو بمقدار ما يكفيهم ، ( فأَسْكَنَّاهُ ) أي : فجعلنا الماء ثابتًا ، ( فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ) أي : نحن قادرون على وجه من وجوه الذهاب إما التصعيد أو التنشيف أو الإفساد أو غيرها ، ( فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ ) ، بالماء ، ( جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا ) : في الجنات ، ( فَوَاكِهُ